الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

89

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

المقداد وبلال وشهد المقداد فتح مصر روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله وروى عنه من الصحابة على وابن عباس والمستورد بن شداد وطارق بن شهاب وغيرهم ومن التابعين عبد الرحمن بن أبي ليلى وميمون بن أبي شبيب وعبيد اللّه بن عدي بن الخيار وجبير بن نفير وغيرهم . أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره باسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا سويد بن نصر حدثنا ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني سليم بن عامر حدثني المقداد صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول إذا كان يوم القيمة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل أو اثنين قال سليم لا ادرى اى الميلين عنى امسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين قال فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق كقدر اعمالهم فمنهم من يأخذه إلى عقبيه ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ومنهم من يأخذه إلى حقويه ومنهم من يلجمه الجاما فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يشير بيده إلى فيه اى يلجمه الجاما . أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب قال أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج أنبأنا علي بن المحسن التنوخي حدثنا أبو عمر بن حيويه الخزاز حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها ان المقداد فتق بطنه فخرج منه الشحم وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان ومات بأرض له بالجرف « 1 » وحمل إلى المدينة وأوصى إلى الزبير بن العوام وكان عمره سبعين سنة وكان رجلا ضخما قاله منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث اخرجه الثلاثة ، انتهى . وفي « الوجيزة » : المقداد بن الأسود الكندي جلالته اشهر من أن يذكر ، انتهى .

--> ( 1 ) بضم الجيم موضع قرب المدينة